السيد محمد باقر الموسوي

212

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال أبو زيد : قال أبو غسّان : فحدّثنا عبد الرزّاق الصنعانيّ ، عن معمر بن شهاب ، عن مالك ( بنحوه ) ، وقال في آخره : فغلب عليّ عليه السّلام عبّاسا عليها ، فكانت بيد عليّ عليه السّلام ، ثمّ كانت بيد الحسن عليه السّلام : ثمّ كانت بيد الحسين عليه السّلام ، ثمّ عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ثمّ الحسن بن الحسن ، ثمّ زيد بن الحسن . قلت : وهذا الحديث يدلّ صريحا على أنّهما جاءا يطلبان الميراث لا الولاية ، وهذا من المشكلات ، لأنّ أبا بكر حسم المادّة أوّلا ، وقرّر عند العبّاس وعليّ عليه السّلام وغيرهما : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لا يورث ، وكان عمر من المساعدين له على ذلك ، فكيف يعود العبّاس وعليّ عليه السّلام بعد وفاة أبي بكر ، يحاولان أمرا قد كان فرغ منه ، ويئس من حصوله ؟ اللهمّ إلا أنّ يكونا ظنّا أنّ عمر ينقض قضاء أبي بكر في هذه المسألة ، وهذا بعيد ، لأنّ عليّا عليه السّلام والعبّاس كانا في هذه المسألة يتّهمان عمر بممالأة أبي بكر على ذلك . ألا تراه يقول : نسبتماني ونسبتما أبا بكر إلى الظلم والخيانة ، فكيف يظنّان أنّه ينقض قضاء أبي بكر ويورّثهما ؟ ! واعلم ! أنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة عليها السّلام أبا بكر كان في أمرين : في الميراث والنّحلة ، وقد وجدت في الحديث أنّها عليها السّلام نازعت في أمر ثالث ، ومنعها أبو بكر إيّاه أيضا ، وهو سهم ذوي القربى . 3746 / 26 - قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ : أخبرني أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثني هارون بن عمير ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدّثني صدقة أبو معاوية ، عن محمّد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد الرحمان بن أبي بكر ، عن يزيد الرّقاشيّ ، عن أنس بن مالك : أنّ فاطمة عليها السّلام أتت أبا بكر ، فقالت : لقد علمت الّذي ظلمتنا عنه أهل البيت